مقدمة

القسم الأول حالات الفساد داخل المؤسسات التعليمية

القسم الثاني
حالات الإهمال من القائمين على العملية التعليمية داخل المدارس


القسم الثالث
تصدى الوزارة لمشكلات العملية التعليمية في مصر


الخاتمة والتوصيات
التعليــــم قبل الجامــــــعي في مصر ...... الخطر الكامن

الفساد
الإهمال


داخل المؤسسات التعليمية
2005 -2006


تحرير
سعيد عبد الحافظ
الإعداد والتوثيق
محمود درويش
رضا عوض المحامى
زينب عبداللة
احمـــــــد سلـــمان
احمـــــد حســــــــن


مقدمة
حظيت مسألة تربية النشء باهتمام فلاسفة ومفكري السياسة منذ القدم. ففي مؤلفه "الجمهورية" اعتبر أفلاطون التعليم واحداً من أهم مرتكزات الدولة الفاضلة؛ فهذه الأخيرة لا قيام لها بغير مواطنين صالحين، ولا سبيل إلى خلق المواطن الصالح إلا عن طريق نظام تعليمي سديد. من هنا كانت دعوته إلى أن تتحمل الدولة مسئولية الإشراف التام على التعليم ولا تتركه في أيدي أفراد أو هيئات خاصة".

وفى هذا" السياق لا يمكن إنكار أهمية التعليم في قدرته على إعداد الفرد للمواطنة وللحياة في المستقبل والقدرة على التفكير المستقل.

ويعد التعليم أحد أهم الركائز الأساسية للإنتاج الذي بات يعتمد في ظل التحولات الاقتصادية على مدى توفر العلم والمعرفة، كما أنه يمثل أحد أهم أدوات توزيع الدخل في المجتمع ويرى "ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان" أن استمرار ارتفاع مستوى البطالة بين الشباب المتعلم يؤكد أن التعليم في مصر بات لا يلبى الاحتياجات التنموية.

وفى هذا الإطار تنص المادة العاشرة عن "إعلان التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي" الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1919 على أن:
" يجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تحقيق الارتفاع المتواصل بالمستويين المادي والروحي لحياة جميع أفراد المجتمع، مع احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية وذلك لتحقيق الأهداف الرئيسية التالية:-

فقرة (هـ) القضاء على الأمية وكفالة حق الجميع في نيل الثقافة وتلقى التعليم المجاني في جميع المستويات والإلزامي في المستوى الابتدائي، ورفع المستوى العام للتربية الثقافية التي يتلقاها الإنسان طوال حياته.

كما تنص المادة السادسة من "الإعلان العالمي حول التربية للجميع" الصادر في 1999 على "أن التعلم لا يتحقق بمعزل عن أمور أخرى ولذلك فإنه يتعين على المجتمع أن يوفر لجميع المتعلمين ما يحتاجونه من التغذية والرعاية الصحية وبصورة عامة الدعم البدنى والوجداني لتمكينهم من المشاركة الفعالة فيما يتلقونه من تعليم والإفادة منه ……

وفيما يتعلق بالضمانات الدولية للحق في التعليم فقد نصت المادة (13) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرة في 1966 ووقعت عليه الحكومة المصرية وبات جزءاً من التشريع الوطني تنص المادة السالفة على "تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر"؛

كما تنص المادتين الثالثة عشر والرابعة عشر من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على حق كل فرد في التعليم، على أن يوجه التعليم نحو التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية وللإحساس بكرامتها وأن تزيد من قوة الاحترام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشيرا إلى عدد من الالتزامات وهي:
    (أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع،
    (ب) تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني، وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،
    (ج) جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،
    (د) تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية،
    (هـ) العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس.
وفرضت المادة الرابعة عشر تعهد على الدول المنضمة والتي لم تكن قد تمكنت من كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي في بلدها ذاته أو في أقاليم أخرى تحت ولايتها، بالقيام، في غضون سنتين، بوضع واعتماد خطة عمل مفصلة للتنفيذ الفعلي والتدريجي لمبدأ إلزامية التعليم ومجانيته للجميع، خلال عدد معقول من السنين يحدد في الخطة.

كما أصدرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التعليقان العامان 11، 13 فقد قدم التعلق الحادي عشر تفسير لمصطلحي الإلزامي والمجانية على النحو التالي:

الإلزامية. يهدف عنصر الإلزام إلى إبراز أنه لا يحق للآباء ولا للأوصياء ولا للدولة النظر إلى القرار المتعلق بإتاحة التعليم الابتدائي للطفل كما لو كان قراراً اختيارياً.
وهذا المتطلب يشدد أيضاً على حظر التمييز على أساس نوع الجنس فيما يتعلق بإتاحة التعليم، وذلك وفقاً للمادتين 2 و3 من العهد. ولكن ينبغي التأكيد على أن التعليم المتاح يجب أن يكون كافياً من حيث النوعية ووثيق الصلة باحتياجات الطفل، كما يجب أن يعزز إعمال حقوق الطفل الأخرى.

المجانية. إن طبيعة هذا المتطلب لا يشوبها لبس. فصياغة هذا الحق صريحة بحيث تكفل إتاحة التعليم الابتدائي مجاناً للطفل أو الآباء أو الأوصياء. ذلك أن فرض رسوم من جانب الحكومة أو السلطات المحلية أو المدرسة، بالإضافة إلى التكاليف المباشرة الأخرى، يشكل عاملاً مثبطاً وحائلاً دون التمتع بالحق في التعليم، وقد يعرقل إعماله. وكثيراً ما يكون له أثر انتكاسي للغاية أيضاً. وإزالة هذه العقبة أمر يجب أن تعالجه خطة العمل المطلوبة. ويضاف إلى ذلك، أن التكاليف غير المباشرة، مثل الضرائب الإلزامية المفروضة على الآباء (التي يتم تصويرها أحياناً كما لو كانت طواعية ولكنها ليست طوعية في الواقع)، أو الإلزام بارتداء زي مدرسي موحد تكاليفه باهظة نسبياً، لها نفس الأثر المثبط. وهناك تكاليف غير مباشرة أخرى يمكن أن تكون مقبولة رهناً بفحص اللجنة لكل حالة على حدة. وفضلاً عن ذلك، فإن إلزامية التعليم الابتدائي لا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع الحق المعترف به في الفقرة 3 من المادة 13 من العهد، الذي يكفل للآباء والأوصياء "اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية".

" اعتماد خطة تفصيلية. يُطلب من الدولة الطرف اعتماد خطة عمل في غضون سنتين. ويجب أن يُفَسَّر هذا بأنه يعني اعتماد خطة في غضون سنتين من بدء نفاذ العهد بالنسبة للدولة المعنية أو في غضون سنتين من حدوث تغيير لاحق في الظروف التي أدت إلى عدم احترام الالتزام ذي الصلة. فهذا الالتزام مستمر، علماً بأن الدول الأطراف التي ينطبق عليها الحكم نتيجة للوضع السائد ليست في حلٍّ من الالتزام نتيجة لعدم اتخاذها هذا الإجراء في الماضي في غضون فترة السنتين المحددة. ويجب أن تشمل الخطة جميع الإجراءات اللازمة لتأمين كل جزء من الأجزاء المكوِّنة المطلوبة للحق، ويجب صياغتها بتفاصيل كافية لضمان إعمال الحق بصورة شاملة. ومشاركة جميع قطاعات المجتمع المدني في صياغة الخطة أمر حيوي، كما أن توفير بعض الوسائل لاستعراض التقدم المحرز دورياً وضمان إمكانية المساءلة أمر ضروري إذ بدون هذه العناصر ستضعف أهمية المادة.

" الالتزامات. لا مفر لدولة طرف من الالتزام الصريح باعتماد خطة عمل بحجة عدم توفر الموارد اللازمة لذلك. فإذا أمكن تفادي الالتزام بهذه الطريقة، لن يكون هناك مبرر للشرط الصريح الوارد في المادة 14، الذي ينطبق بالتحديد تقريباً على الحالات المتميزة بعدم توفر موارد مالية كافية. وعلى هذا الأساس، وللسبب نفسه، فإن الإشارة إلى "المساعدة والتعاون الدوليين" في الفقرة 1 من المادة 2 وإلى "التدابير الدولية" في المادة 23 من العهد تنطبق على هذه الحالة بالتحديد. فمن الواضح أنه من اجب المجتمع الدولي أن يقدم المساعدة في حالة افتقار دولة طرف افتقاراً واضحاً إلى الموارد المالية و/أو الخبرات المطلوبة من أجل "وضع واعتماد" خطة عمل تفصيلية.

" التنفيذ التدريجي. يجب توجيه خطة العمل نحو تأمين التنفيذ التدريجي للحق في إلزامية التعليم الابتدائي ومجانيته بموجب المادة 14. ولكن المادة 14 - خلافاً للحكم الوارد في الفقرة 1 من المادة 2 - تحدد أن الموعد المستهدف يجب أن يكون "خلال عدد معقول من السنين"، وأن الإطار الزمني يجب أن "يحدد في الخطة". وبعبارة أخرى، يجب أن تضع الخطة بشكل محدد سلسلة مواعيد مستهدفة للتنفيذ بالنسبة لكل مرحلة من مراحل تنفيذ الخطة التدريجي. وهذا يشدد على أهمية الالتزام المنشود وعدم مرونته نسبياً. وهناك حاجة أيضاً إلى التشديد في هذا الصدد على أن الالتزامات الأخرى للدولة الطرف، مثل عدم التمييز، يجب أن تنفذ تماماً وحالاً.

وتوضح الخريطة التعليمية فمصر أن نسبة الأمية تصل إلى 27.70% من إجمالي السكان 40% من هذه النسبة من النساء. ولا شك أن ارتفاع نسبة الأمية يعنى أن النظام التعليمي غير قادر على جذب الطلاب واستيعابهم وهو ما يرجعه الكثير من خبراء التنمية إلى تفشى ظاهرة التسرب من التعليم والتي بلغت إحصائياتها الأخيرة فيما بين عامي 2001 و 2002 والتي ارتفعت نسبة التسرب بين البنين في المرحلة الابتدائية في الحضر من 0.76% إلى 1.03% خلال عامي 2003 و 2004 وكذلك ارتفعت نسبة التسرب بين البنين في المرحلة الإعدادية في الريف من 4.28% في خلال عامي 2001 و 2002 إلى 4.61% خلال عامي 2003 و 2004.

بينما تراجعت نسبة التسرب بين أبناء المرحلة الإعدادية في الحضر من 3.71% خلال عامي 2001 و 2002 إلى 2.97% خلال عامي 2003 و 2004.

وكذلك تراجعت نسبة التسرب بين البنات في المرحلة نفسها في الحضر من 3.51% لعام 2001 - 2002 إلى 44.97 في عام 2003 - 2004.

وعلى مستوى المحافظات، فإن أعلى نسبة تسرب توجد في محافظة جنوب سيناء بنسبة 11.74% وكذلك في البحر الأحمر بنسبة 7.41% والإسكندرية 6.05% أما العاصمة فتصل نسبة التسرب فيها إلى 3.6%.
وتؤكد " مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان " أن تطوير التعليم في مصر لن يكتب له النجاح إلا بمشاركة فعالة من جانب الأسر والوسائط الثقافية في المجتمع المحلى ؛ حيث المدرسة بنت المجتمع وتعكس ما في المجتمع من قيم وعادات ؛ ومن بين أهم المشكلات المزمنة التي تمثل قيدا على تطوير العليم في مصر هي الدروس الخصوصية باعتبارها احد أهم الشواهد على فشل النظام التعليمي قبل الجامعي في مصر ويركز الملتقى على ظاهرة الدروس الخصوصية وارتباطها بتفشي الفساد في قطاع التعليم في مصر باعتبارها مشكلة ذات ثلاثة أبعاد متشابكة الأول هو إن الدروس الخصوصية ترتبط بتراجع وتدنى أجور المدرسين والبعد الثاني هو تواضع مستوى المناهج التعليمية الدراسية والأمر الثالث هو إن الحكومة والمؤسسات التعليمية غضت الطرف طويلا عن إيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة وتشير الإحصائيات في مصر إن 69% من الطلاب يحصلون على الدروس الخصوصية كان متوسط ما تنفقه الأسر على الدروس الخصوصية 500 جنيها شهريا وفى تقرير أصدره مجلس الشورى أكد إن الإنفاق العائلي على الدروس الخصوصية وصل إلى نحو 15 مليار جنيه ؛ مما أدى إلى قصور إنفاق الأسر المصرية على الخدمات والسلع الأخرى وهو ما أدى بدوره أيضا إلى انخفاض معدل النمو إلى 2.5% كما إن الدروس الخصوصية تمثل أحد القنوات الحديثة لاستنزاف دخل الأسرة المصرية باعتبارها عامل ضغط إضافي على دخل الأسرة. لا سيما وان النظام التعليمي بجانب تخلف المناهج واعتمادها على التلقين والحفظ وتدهور المستوى المادي للمعلمين بما دفعهم إلى تعويض فارق الدخل من خلال الدروس الخصوصية التي تمثل مظهر من مظاهر خلل نظام التعليم المصري. وبدلاً من علاج الظاهرة يقترح البعض تقنينها والتعامل معها كأمر واقع. وإذا كان هناك العديد من الحلقات التي تحكم خناقها حول أعناقنا فإن ظاهرة الدروس الخصوصية تمثل أحد هذه الحلقات وإذا تأملنا هذه الظاهرة نجد التالي:

ـ يؤكد البعض فشل وزارة التربية والتعليم في القضاء علي ظاهرة الدروس الخصوصية مما حدا بالبعض الآخر ومن بينهم لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب برئاسة د‏.‏ حسام بدراوى إلي إعداد تقرير حول هذه الظاهرة في العام الماضي أكدت فيه أن الدروس الخصوصية تكبد الأسر المصرية ‏12‏ مليار جنيه، لذلك طالبت اللجنة في تقريرها بتقنين هذه الظاهرة وتنظيمها بقانون لأنها أصبحت أمرا واقعا ولا سبيل لمواجهته‏، ولكن أعضاء مجلس الشعب رفضوا هذه الفكرة ورفضوا تقنينها عند مناقشة التقرير في المجلس وظل الوضع قائما كما كان عليه في العام الماضي والأعوام السابقة. وفى تقرير للجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى برئاسة د‏.‏ ا حمد رشاد موسي حول توزيعات الدخل والإنفاق للأسر المصرية يؤكد التقرير أن الدروس الخصوصية ساهمت في تخفيض معدل النمو المتوقع وانكماش الدخل المتاح للتصرف لدي المواطنين واضطرارهم إلي تخفيض الكميات المطلوبة من السلع والخدمات وهي عناصر ساهمت في تخفيض معدل النمو المتوقع خلال العام المالي الأخير‏2002‏ـ‏2003‏ إلي‏2.5%‏ بالمقارنة بمعدل النمو الذي قدرته الخطة الخمسية الثانية بنحو‏6.2%‏ كمتوسط سنوي‏، وأشار التقرير إلي أن الإنفاق العائلي علي الدروس الخصوصية يقدر بنحو‏15‏ مليار جنيه‏.( مجلة الأهرام الاقتصادي ـ 22 سبتمبر 2003 ).

هكذا تعلن الحكومة فشل سياستها التعليمية وعدم قدرتها على مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية التي قدرها تقرير مجلس الشعب بحوالى 12 مليار وقدرها تقرير مجلس الشورى بحوالى 15 مليار وقد رفض أعضاء مجلس الشعب تقنين هذه الظاهرة؛بينما وجهت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة ضربة قوية لمافيا الدروس الخصوصية. في حكمها بمجازاة 24 مدرساً بمدرسة أبو كبير الثانوية بخصم شهر من مرتب كل مدرس وتوجيه اللوم لمديرين بإدارة أبو كبير التعليمية بالشرقية. تبين قيامهم بمزاولة الدروس الخصوصية بالمخالفة لقرار وزير التربية والتعليم. صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد عطية نائب رئيس مجلس الدولة وقد أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الدروس الخصوصية للطلاب مقابل أجر خارج المؤسسة التعليمية وبعيد عن إشراف الدولة أصبحت أخطر الظواهر علي المجتمع وتعوق خطط الدولة ومتطلبات المجتمع في التحديث والتطوير المستمر للتعليم. وأشارت المحكمة إلي أن الدروس الخصوصية تعمق معاناة الأسرة المصرية وتحملها أعباء إضافية لا طاقة لها بها في سبيل توفير فرص متكافئة لأبنائهم في التعليم للحصول علي أرفع الشهادات العلمية. ( جريدة الوفد ـ 18 مارس 2004 ).وحول هذه الظاهرة يقول المستشار/ عدلي حسين محافظ القليوبية لقد أغلقنا ‏37‏ مركزا للدروس الخصوصية في العام الماضي ‏،‏ ولكن يجب أن تكون هناك وقفة مع هذه الظاهرة فلا يجب محاربتها بإغلاق هذه المراكز فقط بل يجب معرفة أسبابها والعمل علي القضاء عليها خاصة أن هذه الظاهرة بدأت من الكتاب الخارجي الذي يكلف الأسر المصرية أكثر من‏1.5‏ مليار جنيه‏،‏ ولذلك لابد من حسم هذه المسألة والاكتفاء بالكتاب المدرسي موضحا انه تمت إثارة هذه القضية في اجتماع مجلس المحافظين وتطرقت المناقشة إلي الكتاب الخارجي ولكن البعض رأي أن الكتاب الخارجي ليس بدعة بل انه إبداع فكري‏.‏

وفي دراسة أعدها المستشار/ عدلي حسين محافظ القليوبية أكد أن الدروس الخصوصية تعد أهم المشكلات التي تواجه العملية التعليمية في مصر والتي يطلق عليها البعض التعليم في السوق الموازية ومن وجهة نظره التعليم في السوق السوداء‏.‏ وقال في الدراسة التي أعدها عن هذه الظاهرة وطرحها للمناقشة في اجتماع مجلس المحافظين أن ظاهرة الدروس الخصوصية استشرت بين ملايين الطلاب من الروضة وحتى الجامعة موضحا أن الدرس لخصوصي هو أصلا الدرس الذي يلقيه المعلم علي طالب خارج الجدول المحدد في خطة الدراسة أيا كان المكان الذي يلقي فيه هذا الدرس سواء كان نظير اجر يتفق عليها أم كان معونة يقدمها المعلم لتلميذ بدون مقابل وتطور هذا الاصطلاح إلي درس فردي يؤدي في منزل التلميذ أو الأستاذ بناء علي اتفاق خاص يتم بين الطرفين‏.‏

كما أشار إلي أن الدروس الخصوصية ليست ظاهرة جديدة علي المجتمع المصري وإنما الظاهرة الجديدة إنها انتشرت واتسع نطاقها بشكل ملحوظ حني أصبحت تشكل واقعا وعبئا ثقيلا علي الأغلبية العظمي من أولياء الأمور متسائلا هل هناك ضرورة لهذه الدروس الخصوصية؟ ويؤكد في إجابته أن هناك ضرورة فعلية لهذه الدروس حتى في أحسن الأنظمة التعليمية وأكفأها حيث يحتاج بعض التلاميذ إلي أنواع من المعاونة الفردية‏.‏

كذلك أوضح المستشار عدلي حسين أن هناك عوامل عديدة أدت إلي انتشار الدروس الخصوصية منها النظام التعليمي القائم علي أساس المفاضلة بالدرجات بين الطلاب ورغبة جماهير الشعب المطحون في وصول أبنائها إلي كليات القمة وضعف المستوي العلمي لمدرس المدرسة وانعدام دخل المدرس المادي القائم علي راتب لا يكفيه هو وأولاده وانتشار الغش في مراحل التعليم الأساسي حيث أصبحت هناك عدة أنواع من الغش منها الغش الإجباري والغش الجغرافي والغش الطلابي والغش التطوعي والغش الوزاري والغش المأجور موضحا أن من بين العوامل عدم إظهار النتائج الحقيقية للمدارس كما أن نظم الامتحانات الحالية تشجع علي اللجوء إلي الدروس الخصوصية كما أن كتاب الوزارة ساعد علي انتشار الكتب الخارجية‏.‏

وأشار محافظ القليوبية إلي أن من بين مظاهر الدروس الخصوصية اعتماد جميع الطلاب من الروضة وحتى الجامعة عليها كما أنها أصبحت المصدر الرئيسي لدخل المدرس الذي انعدم راتبه وأصبح لا يوفر له ابسط احتياجاته وسوء العلاقة بين الطالب والمدارس وانتشار ظاهرة الغياب لعدم حاجة الطالب للمدرسة وإنفاق أكثر من‏7.5‏ مليار جنيه سنويا علي الدروس الخصوصية وإنفاق‏1.5‏ مليار جنيه علي شراء الكتب الخارجية وانعدام الحاجة إلي كتب الوزارة وانعدام دور المدرسة في غرس مبادئ القيم والأخلاق والتربية وتحول أباطرة الدروس الخصوصية إلي مراكز قوي وتحويل مجانية التعليم إلي أكذوبة وانتشار مدارس الصفوة وعلية القوم ححتى أصبح التعليم قسمين الأول لعامة الشعب والثاني لتعليم الصفوة‏، موضحا أن من بين مظاهر الدروس الخصوصية أيضا انعدام القدوة والأسوة الحسنة وتشويه الصورة الأصلية للمعلمين واعتماد كسالي الطلبة وفاشليها عليها واستخدامها كوسيلة للنجاح وانعدام مبدأ تكافؤ الفرص‏.‏ كما أكد أن الدروس الخصوصية لها أثار سلبية علي التلميذ والمدرس‏،‏ كما أن لها أثرا سلبيا علي المجتمع والأسرة حيث تؤدي إلي استنزاف الموارد وعدم الاستقرار داخل الأسرة والمجتمع‏.‏

تلتزم وزارة التربية والتعليم بأن يكون التعليم قبل الجامعي تعليمًا عالي الجودة للجميع؛ كأحد الحقوق الأساسية للإنسان، في إطار نظام لامركزى قائم على المشاركة المجتمعية، وأن يكون التعليم في مصر نموذجاً رائداً في المنطقة، يعمل على إعداد المواطنين لمجتمع المعرفة في ظل عقد اجتماعي جديد قائم على الديمقراطية والعدل وعبور دائم للمستقبل

بلغ عدد التلاميذ بالتعليم قبل الجامعي 10.443.508 مقسمة على القطاع الحكومي 14.214.40 بنسبة 92.04% والقطاع الخاص 1.229.108 بنسبة 7.96%.... موزعة على 39.926 مدرسة مقسمة على القطاع الحكومي 35.203 بنسبة 8802% والقطاع الخاص4.723 بنسبة11.8 بجملة فصول 387.808 منها 349.503 فصل بالقطاع الحكومي بنسبة90.1% والقطاع الخاصص 38.305 بنسبة 9.9% بلغت نسبة القيد الاجمالى بمرحلة رياض الأطفال 16.5 من الشريحة العمرية لرياض الأطفال "4-5"لعام 2005/2006 .

إحصاءات التعليم "قبل الجامعي (حكومي-خاص)
للعام الدراسي 2005-2006
المرحلة التبعية مدارس فصول بنين بنات جملة
ما قبل الابتدائي حكومي 4876 11826 193553 171127 364680
خاص 1383 6119 87518 82133 169651
اجمالى ما قبل الابتدائي 6259 17945 281071 253260 534331
الابتدائي حكومي 14963 184317 4193459 3884743 8078202
خاص 1449 21072 365648 340439 706087
اجمالى الابتدائي 16412 205389 4559107 4225182 8784289
الفصل الواحد فتيات حكومي 3080 3080 479 64661 65140
الفصل الواحد مشترك حكومي 66 66 2476 1011 3487
اجمالى الفصل الواحد 3146 3146 2955 65672 68627
صديقة الفتيات حكومي 298 298 1022 6953 7975
الاعدادى حكومي 7621 66138 1301728 1256609 2558337
خاص 1036 4451 69185 60666 129851
اعدادى مهني حكومي 272 2640 86243 33295 119538
اعدادى رياضي حكومي 29 133 2265 1136 3401
اجمالى الاعدادى حكومي 7922 68911 1390236 1291040 2681276
خاص 1036 4451 69185 60666 129851
جملة التعليم الاعدادى 8958 73362 1459421 1351706 2811127
ثانوي عام حكومي 1612 28645 546727 595427 1142154
خاص 597 3365 47607 46403 94010
ثانوي رياضي حكومي 29 140 2042 978 3020
خاص 1 2 4 1 5
اجمالى الثانوي العام حكومي 1641 28785 548769 596405 1145174
خاص 598 3367 47611 46404 94015
جملة الثانوي العام 2239 32152 596380 642809 1239189
صناعي 3 سنوات حكومي 576 23652 532259 341855 874114
خاص 10 106 1205 1863 3068
صناعي 5 سنوات حكومي 31 1521 34806 7638 42444
خاص 1 11 260 0 260
صناعي مهني حكومي 256 2112 49090 23081 72171
اجمالى الصناعي حكومي 863 27285 616155 372574 988729
خاص 11 117 1465 1863 3328
جملة الصناعي 874 27402 617620 374437 992057
زراعي 3 سنوات حكومي 114 5273 159602 47846 207448
زراعي 5 سنوات حكومي 2 63 1365 383 1748
زراعي مهني حكومي 56 404 11194 2996 14190
جملة الزراعي 172 5740 172161 51225 223386
تجارى 3 سنوات حكومي 489 14212 184521 400839 585360
خاص 222 2999 49463 73590 123053
تجارى 5 سنوات حكومي 47 1144 16509 18275 34784
خاص 6 90 1850 672 2522
اجمالى التجاري حكومي 536 15356 201030 419114 620144
خاص 228 3089 51313 74262 125575
جملة التجاري 764 18445 252343 493376 745719
جملة التعليم الفني 1810 51587 1042124 919038 1961162
جملة الثانوي وما في مستواه 4049 83739 1638504 1561847 3200351
جملة التعليم قبل الجامعي 39926 387808 7965374 7478134 15443508


توزيع المدارس
( حضر وريف للعام الجامعي )2005-2006

المرحلة مدارس فصول تلاميذ
حضر ريف حضر ريف حضر ريف
ما قبل الابتدائي 2875 3384 11013 6932 349698 184633
الابتدائي 5289 11123 80374 125015 3546509 5237780
الفصل الواحد -فتيات 59 3021 59 3021 869 64271
مشترك 1 65 1 65 68 3419
صديقة الفتيات 3 295 3 295 82 7893
الاعدادى 3312 5646 31829 41533 1193227 1617900
الثانوي العام 1482 757 22956 9196 887027 352162
الثانوي الصناعي 706 168 22979 4423 825744 166313
الثانوي الزراعي 122 50 4469 1271 172762 50624
الثانوي التجاري 510 254 13371 5074 538137 207582
الجملة 14359 24763 187054 196825 7514123 7892577


اجمالى هيئات التدريس بجميع مراحل التعليم قبل الجامعي
للعام الدراسي 2005-2006

المرحلة ذكور إناث اجمالى
ما قبل الابتدائي 215 22756 22971
ابتدائي 151427 186415 337842
الفصل الواحد 205 3442 3647
اعدادى 109786 90763 200549
ثانوي عام 65538 35597 101135
ثانوي صناعي 57089 36002 93091
ثانوي زراعي 9387 4610 13997
ثانوي تجارى 19871 20047 39918
صديقة الفتيات 5 85 90
التربية الخاصة 3387 4426 7813
الاجمالى 416910 404143 821053


وعلى ضوء ما سبق يتضح إن هناك تفاوتا في الالتحاق بالتعليم الابتدائي بين الذكور والإناث محافظات مصر المختلفة ؛ وهو ما أكده تقرير تقييم المحافظات الذي أشار إلى التفوق في تعليم الذكور في اجمالى محافظات الجمهورية بنسبة 4,8% وتفوق الإناث في محافظة واحدة وهى بور سعيد بنسبة 1,3 % وهناك فجوة مرتفعة وصلت إلى أكثر من 9% في 5 محافظات وهى الفيوم بنسبة 9,9% والمنيا بنسبة 10,3% وأسيوط بنسبة11,5% ومرسى مطروح 15,8% وبنى سويف 14,2% وفى العليم الاعدادى تفوق الذكور في 23 محافظة والإناث في 3 محافظات فقط هي بور سعيد الدقهلية والغربية وتركزت الفجوة المرتفعة بين الذكور والإناث في العليم الاعدادى في محتفظات شمال سيناء 9,2% وسوهاج 9,4% واسيوط11,5% وجنوب سيناء 11,7% والفيوم 13,3% وبنى سويف 14,4% ومطروح28,5% والمنيا15,9%

وبالنسبة للتعليم الثانوي العام تتفوق الإناث على الذكور في 19 محافظة بنهم 5 محافظات تشهد تفوقا كبيرا للإناث هي محافظات دمياط أسوان البحر الأحمر بور سعيد السويس فيما كانت محافظات جنوب سيناء الجيزة قنا أسيوط الفيوم بنى سويف سوهاج هي الأكثر تفوقا بالنسبة للذكور في التعليم الصناعي الثانوي العام وبالنسبة للتعليم الثانوي الفني فان الإناث يتفوقن بصفة عامة في التعليم التجاري على مستوى الجمهورية بنسبة 28.4% ما عدا محافظتين فقط هما مطروح وجنوب سيناء حيث يتفوق الذكور أما التعليم الزراعي فتفوق الذكور واضح بنسبة 56.9% عدا 3 محافظات التفوق فيها للإناث في العليم الثانوي الزراعي وهى محافظات كفر الشيخ ؛دمياط؛ الشرقية أما في التعليم الصناعي فلا زالت الغلبة للذكور وتعد محافظات الدقهلية والوادي الجديد من أكثر المحافظات تفوقا للذكور في مجال التعليم الصناعي الفني












info@moltaka.org
جميع الحقوق محفوظة ® لملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان
info@moltaka.org